languageFrançais

الشعيبي:قانون المصالحة وضع لتبييض رجال أعمال يمولون الحزب الأول

اعتبر أمين عام حزب البناء الوطني رياض الشعيبي في برنامج ميدي شو اليوم الأربعاء 17 ماي 2017 أن مشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية يهدد العدالة الانتقالية والدستور التونسي وهو يكرّس للهروب من الفساد ويحمي الفاسدين، حسب تقديره.


وقال إنّ التصريح بانّ هذا المشروع سيفتح الطريق أمام الإصلاح الإداري خاطئ ، 'بل هو مجرد مشروع لتسوية وضعية بعض رجال الأعمال الفاسدين وتبييضهم لأنهم يقدمون دعما مستمرا ومباشرا للحزب الذي يحكم اليوم، وأسماء المسؤولين في قائمات نداء تونس خير دليل على ذلك'.


ولفت إلى أنّ حزبه مع الإصلاح والحوكمة الرشيدة وأن الثورة يجب أن تقع داخل الدولة وليس عليها، داعيا إلى إصلاح الإدارة التونسية التي ماتزال تتعامل بعقلية تسلطية.


وبالحديث عن المؤتمر التأسيسي لحزبه، قال رياض الشعيبي إنّ 'قواعد النهضة الغاضبين' طلبوا الالتحاق بالحزب، معتبرا أنّ حزبه ليس ببديل للنهضة في الساحة الإسلامية وأنّه ليس بحزب إسلامي، متابعا ''نحن بعيدون عن الخلافات الايديولوحية التي أصبحت اليوم تشكل تهديدا ومشروعنا التنمية والعدالة الاجتماعية ونتموقع في يسار الوسط''. وأكّد أنّ قواعد النهضة الغاضبين مرحب بهم إذا رأوا أنفسهم في تصور الحزب .


أما بخصوص الفصل بين الدعوي والسياسي داخل حركة النهضة، أكّد الشعيبي أنّ الفصل في ذلك يجب أن يكون في الثقافة السياسية وليس هيكليا او في الخطاب، معتبرا في السياق ذاته أنّ حركة النهضة مازلت تخلط بين الخطاب الديني والسياسي .


وقال ''الوصاية التي تمارسها النهضة تخلط بين عقلية الشيخ الذي يرى الناس كمُريدين ورئيس حزب سياسي يدعي الفصل بين الدعوي والسياسي ''.


وأكّد أنّ 25 بالمائة من القوة الانتخابية للنهضة قائمة على المخادعة، موضّحا ''من انتخبوها كانوا يفكرون بأنّ للنهضة مشروع ايديولوجي ستفرضه على المجتمع التونسي'' لكن تونس اليوم وفي ظل الديمقراطية والتفتح التي تعيشه لا يمكن أن يتحقق ذلك''.


ونفى أن يكون جميع الملتحقين بالحزب من الإسلاميين ، قائلا ' قمنا بحوار دام اشهر وخرجنا بوثيقة مرجعية جامعة للحزب فيها قراءة للواقع وقطعنا فيها مع كل ما هو إيديولوجي'.